صناعة البهجة | هل أنت المسؤول عن بهجتك؟

صناعة البهجة | هل أنت المسؤول عن بهجتك؟

عن صناعة البهجة: قبل عدة أيام، قرأت منشور شاركه المعلّم محمد الدّحيم، يقول فيه: “الحقيقة أن الإنسان يبتهج بالأشياء فهو صاحب الإرادة، وليست الأشياء هي التي تبهجه وتتحكم في إسعاده”

لفتني كلامه بشكل كبير، لم أنتبه مسبقًا إلى أن أنظر لما يبهجني بهذه النظرة؛ أنّني أنا من اخترت أن يبهجني، وليس هو ما قرّر أن يأتي ويتحكّم بمدى سعادتي. 

فالبهجة فن، وقرار داخلي، ولا تتعلّق حصرًا بما حولك. أنت تختار أن تتأمل تفاصيل زهرة صغيرة فتُبهجك أو أن تمرّ بجانب حقل ورود ولا يحرّك بداخلك شيء ما، لانشغالك مثلًا بما ليسَ هُنا وافتقادك لما هو غير موجود. وهذا الأمر بحد ذاته يدعو للبهجة؛ معرفتك أنك تستطيع أن تبتهج بالتفاصيل والأمورالصغيرة حولك، تجعلك تطمئن أنّك ستكون دومًا قادرًا على خلق لحظة جميلة تسرُّك في أي مكان تكون فيه وفي أي وقت وهذا يحرّرك ولو قليلًا من أي تعلّقات بأشخاص وأماكن تظن أنّها تتحكّم بمدى سعادتك

هل هذا يعني أنّنا نستطيع أن نكون مبتهجين طوال الوقت؟ أو حتّى نحتاج أن نكون كذلك؟

بالطبع لا، نحن بحاجة لعيش جميع المشاعر، وهذا معنى أن نكون “إنسان” لديه مشاعر فرح، غضب، ضيق،لديه مصاعب، لحظات سعادة، ولحظات تعب. وأسلوب الحياة هذا لن يمحي لحظات الانزعاج، لكن سيجعلها أخف وطأة.

يقول درويش: إن نظرتَ إلى وردةٍ دون أن توجعَكْ
وفرحتَ بها، قل لقلبك: شكراً

عندما تأخذ هذا القرار بملاحظة الأشياء الصغيرة حولك والابتهاج، ستبدأ بملاحظة أشياء أكثر مثيرة للبهجة في حياتك وقد تصلك إشارات تدلّك على المزيد من الطرق للاستمتاع بالحياة والجمال. من المبهج، ومن جماليات القدر، أن خلال عملي على إعداد هذا المنشور ذهبت لتحضير كوب شاي ووجدت هذه الرسالة اللطيفة:

“Gratitude is not about what is received, it is about how you receive what is there”

بمعنى: الامتنان لا يتعلّق بما تحصل عليه، إنّما يتعلّق بكيف تستقبل ما هو موجود

كيف نظرتك لما هو موجود الآن؟ هل تمتنّ له وتحتفي بوجوده فتبتهج؟ أو تمارس “صناعة البهجة” بأن تخلق منه ما يسعدك؟ مثلًا وجود تلفاز في المنزل، يعني أن تصنع سهرة عائلية لمشاهدة فيلم مشوّق، أو مسرحية مضحكة وصناعة بهجة عائلية. أم أنك تميل لأن تنتظر ما هو غير موجود وتيأس وتظنّ أنّك غير محظوظ؟

أعددنا تأملًا جديدًا على تطبيق تنفّس بعنوان “اسمح لنفسك أن تبتسم” تستطيع ممارسته في أي وقت خلال يومك، لتبتسم وتُكمل يومك بانتعاش أكبر، حمّل التطبيق بالضغط هُنا

وهُنا تجد مقال عن “شجرة الامتنان” ما فائدتها وكيف تصنعها كنشاط مشترك مع العائلة والأصدقاء لتحظى بوقت ممتع.